موسي بن حسن الموصلي الكاتب
135
البرد الموشى في صناعة الإنشا
آخر : خلد اللّه اقتدار المقر تخليد الدهور ، وأدام اتصال تأييده ما اختلفت الأيام والشهور وأهدى إليه من السلام الزكي ما ينشئ بالمسك الزكي ، ومن الالمام الأسنى ما يحتوي على كل معنى « 1 » ، الموجب لانشائها شرح ما عندنا من أليم الشوق وعظيمه . وحديث التطلع وقديمه ، إلى مشاهدة المقر التي هي منية المتمني ، وعناية المتعني ، حقق اللّه الأمل بالاجتماع ، وأغنى بالنظر عن السماع . آخر : أعز اللّه نصر المقر وأحسن تأييده ، وضاعف يمنه وسعوده ، وأهدى إليه من السلام ما تفوق أوصافه ، ويروق إتحافه / ويشهد بالوداد المحض والولاء الذي ما لإبرامه نقض « 2 » ، المقتضي لاصدارها اطلاع علمه الشريف ما عندنا من رجاء الشوق والغرام ولاعج الوحشة والهيام إلى طلعته التي يطلع اليمن من سناها . ويلمع التوفيق من جلال سماها ، جمع اللّه بها مفترق الأفراح ، ومن بالنظر إليها فما لنا غير ذلك اقتراح أنه ولي ذلك . الجواب عن هذه المكاتبات : ولنا إذا وردت رسائل منكم * فرح يزيد ونعمة تتجدد فإن استطعتم فاسمحوا بورودها * فهي الصنيعة عندنا لا تجحد « 3 » ويسرد « 4 » الكتاب الكريم من المقر العالي فأورد من السرور ما يقصر عنه الأوصاف ونبه على صادق المودة والانصاف ، فنحن إن شككنا في محبة المقر وولائه كمن يشك في الشمس أو يحصل عنده في تبلج الصبح « 5 » لبس ، وأما ما حققه أعزه اللّه من أشواقه المؤلمة ولواعجه المضرمة « 6 » ، فإن عندنا ما لا نستطيع شرحه ولا نملك تحقيقه على الصحة فاللّه يغني عن المكاتبة بالمخاطبة ، وعن المراسلة بالمواصلة إن شاء اللّه .
--> ( 1 ) نسخة ب على كل حسنى . س ، ح على كل معنى . ( 2 ) نسخة ب نقص . س ، ح نقض . ( 3 ) نسخة ب سقط منها بيتا الشعر . ( 4 ) نسخة ب ورد الكتاب . س ، ح ويرد الكتاب . ( 5 ) تبلج الصبح بمعنى إضاءته وإشراقه انظر « قاموس المحيط » . ( 6 ) نسخة ب ولو أعجزه المضرة . س ، ح ولو اعجه المضرمة .